أحدث الأخبار

كبير مساعدي ترمب: الفلسطينيون شوّهوا الإدارة الأميركية فخسروا المساعدات

كبير مساعدي الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر
كبير مساعدي الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر

اعتبر كبير مساعدي الرئيس الأميركي جاريد كوشنر أن الفلسطينيين يستحقون قرار الإدارة الأميركية قطع المساعدات المالية عنهم لقيامهم بتشويه هذه الإدارة.

وقال كوشنير في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” نشرتها الجمعة إن “القادة الفلسطينيين استحقوا خسارة المساعدة بعد أن شوهوا الإدارة” الأميركية، مضيفاً “يجب استخدام المساعدات لتعزيز المصالح الوطنية ومساعدة المحتاجين، ولكن في الحالة الفلسطينية فإن برنامج المساعدات سار لعقود دون خطة تجعلهم يعتمدون على أنفسهم”.

وكانت الإدارة الأميركية قد قررت في الأسابيع الماضية وقف مساعداتها للفلسطينيين بما فيها تلك المقدمة لمستشفيات القدس والمشاريع في الأراضي الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وبعد ذلك قررت الإدارة الأميركية إغلاق مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بعد أن قررت نهاية العام الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى القدس في مايو/ أيار الماضي.

ويرى الفلسطينيون أن هذه القرارات هدفت إلى الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بمفاوضات مع إسرائيل تستثني قضيتي القدس واللاجئين وتبقي على الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

غير أن كوشنر، الذي نادراً ما يتحدث لوسائل الإعلام، اعتبر ان هذه القرارات “لن تقلل فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين” معتبراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نجح في تحسين فرص السلام.

وقال كوشنر “كانت هناك الكثير من الحقائق الزائفة التي تم ابتكارها -التي يعبدها الناس- وأعتقد أن هناك حاجة لتغييرها”. وأضاف قائلاً إن “كل ما نفعله هو التعامل مع الأشياء كما نراها وعدم الخوف من فعل الشيء الصحيح.. أعتقد أنه، نتيجة لذلك، لديك فرصة أكبر لتحقيق سلام حقيقي”.

واعتبر أن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها “عزز من مصداقية الرئيس ترمب في تنفيذ وعده الانتخابي”.

وكانت القيادة الفلسطينية قد أوقفت اتصالاتها السياسية مع الإدارة الأميركية، مطلع ديسمبر/ كانون أول 2017، إثر قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.

ولكن كوشنر اعتبر أن “الخلاف بين الفلسطينيين وواشنطن قابل للحل”، رغم تصريحات كبار المسؤولين الفلسطينيين بأنهم لن يعودوا للاتصال مع إدارة ترمب.

وقال كوشنر، الذي عمل لسنوات تاجر عقارات، “في كل مفاوضات دخلت فيها فإنه قبل أن يصل أحدهم إلى كلمة نعم يكون جوابه لا”، في إشارة إلى تقديره أن الفلسطينيين سيوافقون بعد رفضهم.

وحول خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي يعكف منذ أشهر على وضعها قال كوشنر “إذا كان السيد (محمود) عباس (الرئيس الفلسطيني) قائداً جاداً فإنه سيدرس خطة الإدارة الأميركية للسلام بعناية بعد إطلاقها”.

ولم يحدد كوشنر موعد إطلاق خطة السلام.

وأعلن الرئيس الفلسطيني مراراً أنه لن يقبل الخطة الأميركية بعد أن أعلن ترمب إسقاط القدس من جدول أعمال المفاوضات.

وكان الفلسطينيون قد وجهوا انتقادات إلى كوشنر وفريقه الذي يضم المبعوث الأميركي للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، في مؤتمر صحفي في رام الله قبل يومين “إنهم إسرائيليون أكثر من الإسرائيليين ومستوطنون أكثر من المستوطنين”.

الأناضول