أحدث الأخبار

كوسوفو تصدر “الذهب الأحمر” منذ العهد العثماني إلى أسواق أوروبا

زهرة الزعفران كانت على قائمة النباتات الأكثر تصديرًا في العهد العثماني
زهرة الزعفران كانت على قائمة النباتات الأكثر تصديرًا في العهد العثماني

اشتهرت كوسوفو بتصدير زهرة “الزعفران” أو “الذهب الأحمر” كما تسمى إلى الدول الأوروبية إبّان العهد العثماني، حيث كانت على قائمة النباتات الأكثر تصديرًا في البلاد آنذاك لأهميتها في الغذاء والعلاج والتجميل.

20171022_2_26421845_27048847_Web

وتتميز زهرة “الزعفران” بارتفاع سعرها، واستخداماتها بمجالات متنوعة، من بينها إضفاء لون برتقالي أو أصفر على الطعام، إذ تستطيع تلوين كمية من السائل تعادل 100 ألف مرة من وزنها.

وتتم زراعة “الزعفران” في تربة ومناخ مناسبين بحلول فصل الصيف من كل عام، فيما يبدأ الحصاد في الخريف، ويُوصف لدى الرأي العام في كوسوفو بأنه “أغلى من الذهب”، وذلك بسبب أسعاره المرتفعة.

20171022_2_26421845_27048846_Web

وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال المواطن الكوسوفي، فوزي صوكولي، عن زراعة وإنتاج زهرة “الزعفران” في مدينة بودوييفو شمال شرقي البلاد، إن “هذه الزهرة القيّمة تعدّ من مصادر الدخل الهامة بالنسبة لمواطني بلاده، وكانت تتمتع بأهمية كبيرة أيضًا في عهد الدولة العثمانية، وتأتي على قائمة النباتات المُصدّرة إلى الدول الأوروبية”.

وبحسب صوكولوي، فإن زراعة الزعفران هي تقليد رائج منذ قرون في كوسوفو، وكانت تصدره للدول الأوروبية القرن الخامس عشر، أي في عهد الدولة العثمانية، ويسعى المُنتجون في الوقت الراهن إلى إعادة إحيائها وتصديرها إلى بلدان مختلفة حول العالم.

20171022_2_26421845_27048845_Web

ويتم إنتاج زهرة الزعفران على مساحة 10 هكتارات في عموم كوسوفو، ويستوعب الهيكتار 500 ألف بذرة، وعادة ما تكون الأراضي مرتفعة بنحو 600 متر عن سطح البحر،.

وتتكون زهرة “الزعفران” من أوراق بنفسجية، وبداخلها ألياف حمراء تُسمى “ستيغما”، وتُستخدم بشكل خاص في الطعام وصناعة العطور والتنظيف.

من جهته، قال “أربر غرليجا”، شريك صوكولي، إنهم يعملون على تغليف “الزعفران” بعد حصاده من الحقل، بآلية خاصة محكمة الإغلاق لا تسرب الهواء.

وأوضح غرليجا أنهم يحرصون على إنتاج “زعفران” من درجة أولى، حيث تتم 70 في المئة من عملية الإنتاج والتحضير بالأيادي، وتتمتع منتجاتهم بجودة ونظافة عالية وتلقى اهتمام المستهلكين.

ولفت إلى أن إنتاج غرام واحد من “الزعفران” الجاهز للاستخدام، يحتاج بين 150 و 180 زهرة، مبينًا ان هذه النبتة تحول دون الإصابة بنحو 600 مرض وتُعطي 175 فائدة إيجابية للجسم عند استهلاكها.

20171022_2_26421845_27048849_Web

وفيما يتعلق بالأسعار، قال غرليجا، إنها “تختلف بحسب النوعية والجودة، وتتراوح في فرنسا ما بين 50 و60 يورو للغرام الواحد، وقد شاهدنا أسعارًا تصل إلى 250 يورو، وهناك أيضًا من يبيعها بـ 35 أو 65 يورو” موضحا أنهم يركّزون بشكل خاص على تصدير “الزعفران” إلى دول أوروبا وآسيا، ويُنافسهم في إنتاجها وتصديرها مزارعو فرنسا وإيطاليا واليونان وإيران.

TRT العربية + وكالات