أحدث الأخبار

للمرة الأولى في تاريخ المملكة.. سعوديات تقدن السيارات وتتصدرن “تويتر”

SAUDI-SOCIETY-WOMEN-DRIVING

يبدأ الأحد، 24 حزيران، تطبيق الأمر الملكي الذي يقضي بالسماح للمرأة في السعودية بقيادة السيارات، وسط ترحيب جم من النساء السعوديات بالقرار.

ومن مظاهر الاحتفال بالقرار ظهور وسم “المرأة السعودية تقود السيارة” الذي تصدر تويتر في السعودية منذ الساعات الأولى من الصباح.

ويعكس الوسم، مدى أهمية الخطوة للمجتمع السعودي، والذي شغلته على مدى عقود طويلة، وطال انتظارها.

وعبر هذا الوسم، نشرت النساء صورهن وهن خلف المقود مع بدء السماح لهن، وتظهر عليهن علامات البهجة والسرور.

كما عبّر النساء والرجال، عن آرائهم في القرار بسلبياته وإيجابياته، كما نشروا أمورا توعوية عدة، للمرأة التي تقود لأول مرة.

وأصبحت قيادة المرأة مسموحاً بها في المملكة، بعد أن أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، أمرا يقضي بالسماح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة بدءا من يونيو/ حزيران الجاري، و”وفق الضوابط الشرعية”، للمرة الأولى في تاريخ المملكة.

وبهذا القرار، خرجت السعودية من وضعية “الدولة الوحيدة في العالم” التي تحظر قيادة المرأة للسيارة.

وقامت الأميرة ريم، ابنة الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، بقيادة السيارة في تمام الساعة الثانية عشر ودقيقة واحدة من صباح اليوم الأحد، في العاصمة الرياض، ونشر الأمير فيديو لابنته ريم، وهي تقود سيارتها.

وقال الملياردير السعودي في الفيديو المصور، الذي نشره على “تويتر” في وقت مبكر من صباح اليوم: “#عشرة_عشرة شوال تاريخ هام جدا (24 يونيو 2018) مع ابنتي ريم وهي تسوق بي وحفيداتي في الرياض”.

وأضاف بن طلال: “كفى نقاش حان وقت قيادة المرأة للسيارة  نشكر الملك سلمان المرأة الآن انطلقت”.

ومع بدء تنفيذ القرار، قال العقيد سامي الشويرخ، المتحدث الرسمي باسم الادارة العامة للمرور في الرياض، في تصريح لقناة “الإخبارية”، إنه لا يوجد لديهم أي هاجس من تمكين المرأة من قيادة السيارات ومختلف الأجهزة الأمنية والمرورية تعمل بشكل اعتيادي ولا يوجد أي إجراءات استثنائية.

بدروه، أشاد الداعية السعودي عائض القرني ببدء تنفيذ القرار، وقال لـ”الإخبارية”: “نعيش في كوكب أرضي كل النساء مارسن حقهن في القيادة، والمرأة السعودية بدأت تمارس حقها الطبيعي بسيارتها بحشمتها وحجابها ووقارها” .

وبين أنه ليس معنى السماح للمرأة بقيادة السيارة أن تتخلى عن مبادئها، مشيرا إلى أنه سافر عدة دول، وكانت المرأة المسلمة تسوق بحشمتها وبحجابها.

وأردف: “وهذا الأمر فيه حلول لمشكلات كانت تعاني منها المرأة مثل الخلوة، إضافة إلى أنه توفير اقتصادي للدولة والأفراد والأسرة”.

وأشاد القرني بسن قوانين وأنظمة تردع المخطئ والمتهور الذي يفكر في التحرش أو إساءة الأدب، مذكرا الرجال بأن من تقود السيارة هي إما أخته أو أمه أو ابنته.

وكثفت السعودية على مدار الأيام الثلاثة الماضية (الخميس والجمعة السبت) الفعاليات التوعوية بإشراف مباشر من الإدارة العامة للمرور في مدن الرياض والدمام وجدة وتبوك، وذلك تحت عنوان (توكلي وانطلقي).

وتهدف الفعاليات إلى “تعريف السيدات المقبلات على قيادة المركبات بقواعد الأمن والسلامة المرورية على الطرق، وكسر حاجز الخوف والرهبة لديهن من القيادة وذلك عبر استخدام أجهزة المحاكاة الإلكترونية، ونشر الثقافة المروية بين الزوار وتعريفهم بتفاصيل المركبات الميكانيكية”.

ويسمح القرار للنساء البالغات من العمر 18 عاماً فما فوق، بإجراء امتحان للحصول على رخصة للقيادة، كما يجيز للسعوديات تعديل رخص القيادة الأجنبية.

كذلك يسمح القرار للنساء في السعودية، بقيادة الشاحنات والدراجات النارية إضافة إلى أنه يسمح لهن بالعمل كسائقات أجرة كونه يساويهم بالذكور تماما، حسبما قالت الإدارة العامة للمرور في وقت سابق.

ويتوقع أن يكون لقرار السماح للمرأة بالقيادة تأثيرات اجتماعية واقتصادية في المجتمع السعودي، الذي يشهد تحولات متزايدة في الآونة الأخيرة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يتوقع أن ترتفع مبيعات السيارات خلال العام الجاري بنسبة 10 بالمائة، مقارنة بالعام الماضي مع بدء قيادة المرأة للسيارة.

TRT العربية – وكالات