أحدث الأخبار

مؤرخ فلسطيني: تركيا أمل الأمّة الوحيد المتبقي في المنطقة

"Beytülmakdis’e hükmeden, dünyaya hükmeder"

قال عبد الفتاح العويسي، المؤرخ الفلسطيني وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة “صباح الدين زعيم” التركية، إن “تركيا هي الأمل الوحيد المتبقي في المنطقة من أجل الأمة الإسلامية وبيت المقدس والمسجد الأقصى”.

وفي مقابلة معنا، أوضح العويسي رئيس وقف “المشروع المعرفي لبيت المقدس” أن كتابه الجديد الذي يحمل عنوان “نظرية دوائر البركة لبيت المقدس” يساعد على فهم ما يجري في المسجد الأقصى وبيت المقدس من أحداث.

وعن معنى كلمة “بيت المقدس”، قال العويسي، إنه لا يعني مدينة، “بل مصطلح أطلقه الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، وبيت المقدس هو إقليم جغرافي يقول عنه الصحابي عبدالله بن عمر بن الخطاب: حدوده مقدسة كحدود مكة المكرمة والمدينة المنورة”.

وبخصوص مفهوم “نظرية دوائر البركة لبيت المقدس”، أوضح: “هناك الكثير من النظريات الغربية، لكن لم يكن هنالك إسهام للمسلمين، أما هذه النظرية الجديدة (دوائر البركة) مكونة من 3 دوائر، الأولى هي بيت المقدس، والثانية تتكلم عن مصر وبلاد الشام وقبرص والعلاقة العضوية والوثيقة بينهم، أما الثالثة فتشمل البلدان الإسلامية (تركيا والعراق وليبيا والحجاز)”.

وعن الدور التركي في تحرير بيت المقدس من الناحية الجيوسياسية، أضاف العويسي: “حتى تستطيع تركيا أن تساهم وتلعب دورا لابد لها أن تكون قوية”.

وأضاف أنه في ظل الأحداث التي تدور في المنطقة، وبعد ما حدث في مصر “بعد الانقلاب العسكري (في إشارة للإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا بالبلاد، صيف 2013)”، وبعد ما حدث في العراق الواقع في الدائرة الثالثة، “وبعد أن أصبحت سوريا بلا دولة حسب المصطلحات السياسية، لابد أن تكون تركيا قوية، ولا يتبقى من أمل لهذه الأمة الإسلامية إلا تركيا”.

وتابع: “تركيا في ظل الظروف الراهنة التي نعيش فيها هي الأمل للأمة الإسلامية وهي الأمل للمسجد الأقصى وبيت المقدس، ولهذا لا بد لكل منا في مجاله كأتراك وغير أتراك أن ندعمها (تركيا) كي تصبح دولة قوية في كل المجالات لأننا بحاجة إلى تركيا القوية إن أردنا أن نعمل على تحرير المسجد الأقصى المبارك”.

وشدد على أن تركيا يقع على عاتقها دور كبير في ظل الأوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.

وقال العويسي: “الموقف التركي شعبا وحكومة من العدوان الأخير على المسجد الأقصى كان مشرفا”.

وأضاف: “الموقف التركي يتمثل بما قالته سيدة تركية كانت في زيارة إلى المسجد الأقصى وأصيبت ابنتها برصاصة العدو الصهيوني خلال الأحداث الأخيرة: لايهمني ابنتي، إنما يهمني أن تفيق هذه الأمة الإسلامية التي أضاعت المسجد الأقصى، وتقوم بدورها، ولعل إصابة ابنتي تكون دافعا كي تتحرك الأمة”.

وفي يوليو/تموز الماضي، قال الرئيس أردوغان، إنّ المسجد الأقصى يعدّ شرف 1.7 مليار مسلم، وليس الفلسطينيين فقط، ولا يمكن للعالم الإسلامي أن يبقى مكتوف الأيدي حيال القيود المفروضة على الأقصى.

وجاءت تصريحات الرئيس التركي، على خلفية الأزمة التي شهدتها القدس المحتلة، خلال النصف الثاني من تموز/ يوليو الماضي، حينما قرر الاحتلال الإسرائيلي نصب بوابات فحص إلكترونية على مداخل الأقصى، وهو ما قوبل برفض فلسطيني قوي، أعقبه قرار برفض دخول المسجد، وأداء الصلوات في الشوارع.

وعاد الهدوء النسبي للقدس بعد أن قررت الحكومة رفع البوابات، وكافة الإجراءات الأخرى التي فرضتها على مداخل المسجد.

الأناضول