أحدث الأخبار

مؤلف فلسطيني يُصدر كتاباً بعنوان “تركيا.. ماضي وحاضر”

20180121_2_28220775_29990258_Web

أصدر الباحث ورجل الأعمال الفلسطيني، محسن الخزندار، كتابا حول “تركيا”؛ يتحدث فيه حول تاريخها، وحاضرها الحالي الذي جعل منها “فاعلاً إقليمياً مؤثراً”، وعلاقاتها الإقليمية والدولية.

ويحمل الكتاب اسم “تركيا ماضي وحاضر” (دراسة استشرافية في تاريخ العلاقات التركية)، وصدر عن دار “الكلمة للنشر التوزيع” بقطاع غزة.

ويتكون الكتاب من (738) صفحة، موزّعة على 11 فصلاً داخلياً، ويعتمد على 1300 مرجع علمي، تتنوع ما بين مراجع تركية وعربية وأجنبية.

ويقول الخزندار (65 عاما)، لوكالة الأناضول، إنه بدأ بإعداد الكتاب منذ نحو 3 سنوات.

ويعمل الخزندار حالياً، في مجال التجارة (الاستيراد والتصدير)، والتي ساعدته على نسج علاقات قوية مع تجّار أتراك كبار، كما ساعدته زياراته المتكررة لتركيا في التعرّف على ثقافة الشعب التركي، كما يقول.

ويعتبر الخزندار نفسه شاهداً على ما وصفه بحالة “العملقة الاقتصادية التي شهدتها تركيا، منذ وصول حزب العدالة والتنمية للحكم والسلطة”.

وشكّل ارتباط الشعب الفلسطيني بالشعب التركي من الناحيتيْن “العاطفية والدينية”، دافعاً للخزندار، لإنجاز هذا الكتاب.

ويعطي “الفصل الأول” من الكتاب للقارئ، لمحة جغرافية تاريخية عن تركيا، وأما “الفصل الثاني” فإنه يتحدث عن أثر الموروث التاريخي والثقافي على السياسة التركية كعامل من العوامل الجيوسياسية.

وفي أثر “الموروث التاريخي والثقافي”، قال الخزندار في كتابه إن “تركيا بسياستها الداخلية والخارجية ترتبط بتاريخها العريق سواء السلجوقي أو العثماني، كما ترتبط بالدين الإسلامي ولعب العسكر دوراً تاريخياً في قيام الجمهورية التركية”.

بينما يتطرق “الفصل الثالث” للحديث عن العلاقات التركية الأوروبية، ليليها مباشرة في “الفصل الرابع” الحديث عن العلاقات التركية مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ثم في “الفصل الخامس” الاستطراد في الحديث عن العلاقات التركية العربية، وأما “الفصل السادس” فإنه يتناول العلاقات التركية الإفريقية.

وفي ذلك الإطار، يرى الكاتب أن “تركيا دخلت في شراكة استراتيجية طويلة المدى مع الغرب والولايات المتحدة، بشكل جعلها بمثابة حجر زاوية في أي سياسة أمريكية تجاه الشرق الأوسط”.

وعن علاقتها في العالم العربي، يعتبر الخزندار “تركيا والعالم العربي قوتان لا يستهان بهما لو تم جمعهما تركيا بإسلامها الوسطي بوابة حقيقية للخروج من دائرة الفقر والأزمات في العالم الإسلامي”.

وخصّص الكاتب “الفصل السابع” لتناول العلاقات التركية الإسرائيلية، وأما “الثامن” فيتحدث عن العلاقة التركية الإيرانية، بينما يتسم “الفصل التاسع” بالحديث عن العلاقات التركية مع جمهوريات آسيا الوسطى.

وفي العلاقة مع إسرائيل، يقول الخزندار إن “العلاقة بين الجانبين اتّسمت بالتفاعل التعاوني، لكن في السنوات الأخيرة نتلمّس وجود قدر من التأزم والخلاف في مسيرة التعاون التركي الإسرائيلي نتيجة التحولات والمستجدات الداخلية والإقليمية والدولية”.

وتتبع الكاتب الخزندار في “الفصل العاشر” التحولات الجيواستراتيجية والاقتصادية العالمية، وانعكاسها على السياسة التركية، بينا استشرف في الفصل “الحادي عشر” الدور التركي ومشروع الشرق الأوسط الجديد.

وواجه الخزندار، خلال السنوات الثلاثة التي أمضاها في إعداد هذا الكتاب، عدة صعوبات، تمثّلت في عدم توفّر الكتب والمراجع في مكتبات قطاع غزة؛ بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع للعام العاشر على التوالي.

ويقول الخزندار إنه اعتمد على شراء الكتب من الخارج، والتي كانت تصله عبر “طرود الشحن” إلى غزة، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

ويشير الخزندار في كتابه إلى أن تركيا اتبعت منذ وصول حزب العدالة والتنمية للحكم، سياسة “متعددة الأبعاد”، وهو ما نشّط الدور التركي في البيئة الإقليمية المحيطة (منطقة الشرق الأوسط).

ويضيف:” ترتكز السياسة الخارجية متعددة الأبعاد، على إقامة تركيا علاقات مع الأطراف الإقليمية والدولية، والانفتاح على عدة جبهات، فلا تكون علاقتها مع دولة ما على حساب قطع علاقتها مع دول أخرى”.

كما أعاد الحزب، بحسب الكاتب، الدور الإقليمي الفاعل لتركيا، وجعل منها وسيطاً مقبولاً على الصعيديْن العربي والدولي، خاصة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، والصراع العربي-العربي.

 

TRT العربية – وكالات