أحدث الأخبار

محامي الشيخ رائد صلاح يتهم النيابة الإسرائيلية بتلفيق التهم له

اتهم خالد زبارقة، محامي الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل، النيابة العامة الإسرائيلية بتلفيق تهم لموكله، في لائحة الاتهام التي قدمتها ضده نهاية شهر أغسطس/آب الماضي.

وقال زبارقة طاقم الدفاع عن صلاح، قدم الأدلة الموثقة على هذا التلفيق في جلسة للمحكمة المركزية في مدينة حيفا (شمال) يوم أمس الأربعاء، وتم خلالها الاستئناف على قرار محكمة الصلح الإسرائيلية، بالإبقاء على اعتقال الشيخ صلاح حتى انتهاء إجراءات محاكمته.

وأضاف:” أثبتنا للمحكمة أنه تم تلفيق، وفبركة أقوال في لائحة الاتهام، علما بأنه لم يقلها بتاتا”.

وتابع زبارقة:” عرضنا أمام المحاكمة شريط فيديو يتضمن خطابا للشيخ صلاح يتضح من خلاله أن لائحة الاتهام نسبت اليه كلمات لم يقلها “.

وكانت النيابة العامة الإسرائيلية قد اتهمت الشيخ رائد صلاح بالتحريض على العنف.

وقال زبارقة:” شرحنا للمحكمة أيضا أن بعض المصطلحات التي استخدمتها النيابة العامة ضد الشيخ صلاح بادعاء التحريض هي كلمات دينية ومنها مثلا كلمة الرباط”.

وأضاف:” شرحنا للمحكمة المفهوم الشرعي الديني لكلمة الرباط، ومنها الرباط في المسجد الأقصى بأنها عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى”.

وتابع المحامي زبارقة:” قلنا للمحكمة إن مجرد الحديث عن عبارات دينية ومحاولة ربطها بالإرهاب هو أمر لا يمكن أن يقبله عاقل، فلا يمكن صبغ المفاهيم الدينية بالإرهاب”.

ولفت المحامي زبارقة إلى أن النيابة العامة الإسرائيلية، اعتبرت أن استخدام الشيخ صلاح لكلمة “شهيد”، بمثابة “تحريض”.

وقال:” قلنا للمحكمة إننا كمجتمع عربي ومسلم نؤمن بأن من يقتل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي هو شهيد”.

وأضاف:” قدمنا شواهد على حوادث تم فيها قتل مواطنين عرب من قبل الشرطة الإسرائيلية بزعم محاولة تنفيذ هجمات ولاحقا تبين أنهم قتلوا بدون مبرر”.

وأشار زبارقة إلى أن المحكمة لم تصدر قرارها فورا، بشأن طلب الإفراج عن الشيخ صلاح.

وقال:” قالوا لنا إنهم سيرسلون القرار عبر البريد، وأتوقع أن نتسلمه الأسبوع المقبل”.

ونقل عن الشيخ صلاح قوله لدى وصوله إلى قاعة المحكمة أمس:” مع كل الظروف الصعبة التي أمر بها، فإن من الواضح لي أني في موقف لا تنازل فيه عن أي آية من القرآن الكريم ولا تنازل عن حديث نبوي شريف، ولا تنازل عن حجر من المسجد الأقصى، ولا تنازل عن أي ثوابت إسلامية، أو عربية أو فلسطينية، لا تنازل بإذن الله حتى نلقى الله تعالى”.

ووجهت النيابة العامة الإسرائيلية الشهر الماضي إلى الشيخ صلاح تهمة “التحريض”، بدعوى استخدام آيات قرآنية وأحاديث نبوية في كلمات وخطب له في شهر يوليو/تموز الماضي.

وكانت قوات من الشرطة الإسرائيلية قد داهمت منزل الشيخ صلاح في مدينة أم الفحم (شمال) وفتشته بالتزامن مع اعتقاله يوم 15 من شهر أغسطس/آب الماضي.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت الشيخ صلاح للتحقيق معه “تحت طائلة التحذير، وفي دائرة الشبهات بالتحريض، وتأييد نشاط جمعية محظورة وخارجة عن القانون”، في إشارة إلى تنظيم الحركة الإسلامية.

وكانت إسرائيل قد حظرت الحركة الإسلامية في نوفمبر/تشرين ثان 2015 بدعوى ممارستها نشاطا ضد الدولة في المسجد الأقصى والقدس.

وأفرجت إسرائيل عن الشيخ صلاح في 17 يناير/كانون ثان الماضي؛ بعد اعتقال دام 9 أشهر ولكنها فرضت قيودا على حركته بما في ذلك المنع من السفر، والمنع من الدخول إلى القدس والمسجد الأقصى.

وأكد الشيخ صلاح في أكثر من مناسبة تمسكه بقيادة الحركة الإسلامية على الرغم من قرار إسرائيل حظرها.

 الأناضول