أحدث الأخبار

مقررة أممية تصف ما يتعرض له الروهنغيا بـ”التطهير العرقي” وتدعو مجلس الأمن إلى إصدار قرار بشأنهم

Nurij, 65, an exhausted Rohingya receives water after she is carried to a port after crossing from Myanmar, in Teknaf

دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، يانغي لي، الخميس، مجلس الأمن إلى “إصدار قرار بشأن أوضاع المسلمين الروهنغيا”، ووصفت ما تتعرض له تلك الأقلية بـ”التطهير العرقي”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، طالبت خلاله نايبيداو بالسماح لبعثة تقصي حقائق أممية بالوصول إلى أراكان دون عوائق، بحسب ما ذكرته وكالة الأناضول للأنباء.

وقالت يانغي إنه “لا يمكن للسلطات في ميانمار إنكار السبب وراء فرار مئات الآلاف من الروهنغيا من إقليم أراكان (غربي البلاد) إلى بنغلاديش خلال الشهرين الأخيرين”. وتساءلت مستنكرة: “حقيقة لا أعرف كم من الوقت تحتاجه السلطات في ميانمار كي تضمن عودة اللاجئين (من الروهنغيا) بسلام إلى مجتمعاتهم في أراكان؟”.

ودعت المقررة الأممية حكومة ميانمار إلى “السماح لبعثة الأمم المتحدة لتقصى الحقائق بالوصول غير المشروط وبدون عوائق إلى أراكان للبحث فى أسباب النزوح الجماعي للمسلمين الروهنغيا”، مضيفةً “نريد ردًا نزيهًا وصريحًا من السلطات. موافقتهم على وصول بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق سيكون بمثابة بداية جديدة”.

وأكدت المقررة الأممية أن ما تعرض له المسلمين الروهنغيا، خلال الشهرين الأخيرين، يندرج في إطار “التطهير العرقي”، لكنها أوضحت أن إطلاق مصطلح “الإبادة الجماعية” يتطلب نوعًا من الدراسة القانونية قبل استخدامه فيما يتعلق بملف الروهنغيا في ميانمار.

ونوهت إلى أنها تلقت في الشهور الأخيرة تقارير بشأن “توجهات عدم التسامح إزاء المسلمين والمسيحيين في ميانمار. إننا نطالب السلطات المعنية بإصدار تشريعات تضمن تمتع الجميع بنفس الحقوق، كما أحث السلطات هناك على ضرورة أن تصبح حقوق الإنسان علي رأس أولوياتها خاصة أن هناك تشريعات وطنية تدين أي تعبير سلمي عن الرأي”. منتقدة تجاهل وسائل الإعلام في ميانمار لأزمة المسلمين الروهنغيا.

وقالت: “لا توجد أي تغطية إعلامية في الصحافة المحلية بميانمار حول الروهنغيا، وعمليات نزوحهم إلى بنغلاديش. وإذا وجدنا أي أخبار في هذا الشأن فستكون كلها أخبار قادمة من المؤسسة العسكرية في ميانمار”.

وفي 25 أغسطس/آب الماضي، أطلقت ميانمار حملة أمنية بمشاركة قوات الجيش والشرطة ومليشيات بوذية، ارتكبت خلالها جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد المسلمين الروهنغيا، أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، حسب مصادر وإفادات وتقارير محلية ودولية متطابقة.

ونتيجة لتلك المجازر والجرائم، فر 604 آلاف من المسلمين الروهنغيا من أراكان إلى بنغلاديش، حسب أحدث إحصاءات الأمم المتحدة. وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهنغيا “مهاجرين غير شرعيين” من بنغلادش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”‎.

TRT العربية – وكالات