أحدث الأخبار

موقف موحد لقادة مجموعة السبع يؤيد استمرار فرض العقوبات على روسيا

copyright_aabadoluajansi_2015_20150607162422 (1)

تبنى العديد من قادة الدول الصناعية السبع موقفا موحداً مؤيدا للإبقاء على العقوبات المفروضة على روسيا مع افتتاح قمتهم السنوية اليوم الأحد ,7 حزيران 2015 ، وأوضحوا أن الوقت الحالي غير ملائم لاتخاذ موقف أكثر لينا

ورغم غياب الرئيس  ” فلاديمير بوتين ”، إلا أن روسيا شغلت اهتمام القادة أثناء اجتماعهم في جبال الألب البافارية. واتفقت المستشارة الألمانية ” أنغيلا ميركل ” والرئيس ” باراك أوباما ” خلال اجتماع ثنائي قبل انعقاد القمة على أن فترة العقوبات المفروضة على موسكو يجب أن “تتصل بشكل واضح بتنفيذ روسيا الكامل لاتفاق مينسك للسلام الذي تم التوصل إليه في فبراير/ شباط ، بحسب ما قاله البيت الأبيض في بيان.

فيما تركزت جهود ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند، المشارك في القمة، على صياغة الاتفاق. وكان من المتوقع أن تثمر القمة عن إعلان حول أوكرانيا من جانب كافة المشاركين.

وقالت ميركل إنها تتوقع أن يبث قادة مجموعة السبع “إشارة موحدة”. وفي مقابلة مع تلفزيون “زد دي إف” أكدت ميركل على أن العقوبات ليست غاية في حد ذاتها و”يمكن إلغاءها عند زوال الظروف التي فرضت فيها وعند حل المشكلات”. وقالت “أمامنا فرصة إذا ما بذل الجميع جهدا إلى حد ما يقع الأمر في أيدي روسيا وبالطبع أوكرانيا أيضا”.

كما صرح رئيس الوزراء البريطاني، وهو في طريقه إلى المحادثات، إنه سيدفع بأوروبا نحو اتخاذ موقف صلب فيما يتعلق بالعقوبات ضد روسيا رغم أن بعض الدول لا سيما اليونان المأزومة ماليا تعاني اقتصاديا بسبب تراجع الاستثمارات ومعدل السائحين من روسيا.

قال كاميرون “إن فرض عقوبات على دولة أخرى له تأثير على كافة الدولة. لم تسمح بريطانيا لتفوقنا في مجال الخدمات المالية بالوقوف أمام إصدار رد فعل قوي للعدوان المدعوم من روسيا ولا أظن أنه يجب على الدول الأخرى فعل ذلك أيضا”.

ومن جانبه قال رئيس الاتحاد الأوروبي ” دونالد توسك ”  للصحفيين إن اتفاق السلام في أوكرانيا لم ينفذ كاملا منذ أن تم التوصل إليه في مينسك. وقال إن السؤال الوحيد الآن هو ما إذا كان يتعين على دول الاتحاد الثماني والعشرين تشديد العقوبات على روسيا أم لا.

وأضاف رئيس الوزراء البولندي السابق: “إذا أراد أي شخص بدء نقاش بشأن نظام العقوبات، فإنه ينبغي أن يدور فقط حول تشديدها”.

ويشارك في قمة مجموعة السبع كل من بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة. وبعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا العام الماضي، طردت القوى الدولية الأخرى روسيا من قمة مجموعة السبع في محاولة لعزل بوتين وتوضيح المعارضة الموحدة للغرب لمثل هذه التصرفات.

وتعمق الصدع وسط القتال المستمر في شرقي أوكرانيا وعدة جولات من العقوبات على روسيا. فقد فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قيودا مالية على شركات روسية وأفراد روس للضغط على روسيا لوقف دعمها للمتمردين الانفصاليين في شرقي أوكرانيا , ويقولان ومعهم الناتو إن قوات روسية ومعدات عسكرية استخدمت على الأراضي الأوكرانية، وهو ما تنكره روسيا.

وقال ” توسك ” إن عودة روسيا المحتملة لقمة مجموعة السبع ستعتمد على تغير السياسة الخارجية لموسكو. وقال “هذا مجتمع له قيم. ولهذا ليست روسيا بيننا اليوم ولن تتم دعوتها طالما تصرفت بعدوانية تجاه أوكرانيا ودول أخرى”.

وأضاف توسك أن أحد أهداف القمة سيكون “إعادة التأكيد على اتحاد مجموعة السبع في سياسة العقوبات”. في الوقت نفسه، أغلق المحتجون الطرق فيما وصل قادة مجموعة السبع في جبال الألب البافارية لبدء القمة التي تستمر ليومين.

و تسلق عدة مئات من المتظاهرين صباح الأحد من بلدة غارميش- بارتنكيرشين للوصول إلى أقرب حاجز أمني حول فندق شلوس إلماو، مكان انعقاد القمة المقرر الذي يبعد 8 كيلومترات. ونشر نحو 22 ألف شرطي من أنحاء ألمانيا في المكان لإبعاد المحتجين عن الفندق. وعند حاجز أمني، هتف مائتا محتج بهتافات مثل “الحرية والسلام، تسقط مجموعة السبع”، ولوحوا بلافتات وشعارات منها “السياسة للناس، وليست للأسواق”.

من ناحية أخرى، قام نحو مائة شرطي ومعهم كلاب بدورية حول الحاجز لإبعاد المتظاهرين. وانشق محتجان عن المجموعة الرئيسية عند حاجز أمني في محاولة للتسلل من خلال الغابات واختراق الحاجز، لكن الشرطة طاردتهما ولحقت بهما سريعا واستطاع نحو اثني عشر شرطيا إعادتهما. كانت القمة السنوية قد اجتذبت الاحتجاجات المتكررة من جانب من يعتقدون أن قرارات القادة تصب في مصلحة البنوك والشركات على حساب الأشخاص العاديين.

وكانت اتفاقية تجارة حرة عبر الأطلسي مثار قلق كبير. من جانبه، علق توسك على الاحتجاجات قائلا إن وجود المحتجين يبرهن على القيم الديمقراطية التي تمثلها مجموعة السبع. وقال “بإمكان الناس التظاهر والتفكير بالطريقة التي يريدونها، بإمكانهم قول ما يريدون، وحتى أن يظهرون كما يحلو لهم”. وأضاف “آسف أنني أشير لهذه الحقيقة التافهة ربما، ولكن من آن لآخر، من المهم أن يقول أحد ذلك على الملأ”.

يذكر أن القمة هذا العام التي تجمع بين الديمقراطيات الصناعية الرائدة هي الثانية على التوالي التي تعقد دون مشاركة روسيا، التي استبعدت من مجموعة الثمان العام الماضي على خلفية أفعالها في أوكرانيا.