أحدث الأخبار

ميركل: مستعدة للعمل مع بوتين لايجاد حل لأزمتي سوريا وأوكرانيا

المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين
المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين

استقبلت المستشارة الألمانية، انجيلا ميركل، مساء اليوم السبت، الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قرب برلين، مؤكدة استعدادها العمل معه لايجاد حل لأزمتي سوريا وأوكرانيا.

ويعد هذا اللقاء الثاني بين ميركل وبوتين خلال 3 أشهر، بعد لقاء أول جمعهما بمنتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود في 18 مايو/أيار الماضي، وسط توتر في العلاقة بين الغرب وروسيا.

وقالت ميركل في تصريحات للصحفيين ببداية اللقاء بقصر ميسبرغ الذي يبعد 60 كيلومتر عن برلين “أرحب بحرارة بالرئيس بوتين، وسعيدة لاستكمال المناقشات التي بدأناها في سوتشي”.

وأضافت “في إطار المشكلات الخطيرة حول العالم، فإن التعاون مع روسيا يعد أمرًا ضروريًا”.

وتابعت “لدينا مسؤولية حيال هذه المشكلات، لذلك يجب أن نعمل معا على ايجاد حلول لها”.

ومضت قائلة “نتحمل مسؤولية مشتركة لايجاد حل للأزمات في سوريا وأوكرانيا”، مضيفة “أنا مستعدة للعمل مع الرئيس بوتين في هذا الإطار”.

ميركل قالت أيضا “آمل في أن يحدث حراك في النزاع المتعثر شرقي أوكرانيا بين الانفصاليين الموالين لروسيا، والحكومة الأوكرانية”.

واستطردت “سأتحدث مع الرئيس بوتين حول نشر قوات حفظ سلام شرقي أوكرانيا؛ لمراقبة تنفيذ وقف اطلاق النار”.

ودعمت موسكو حركة انفصالية مؤيدة لها شرقي أوكرانيا، ما قاد إلى ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها، عام 2014، بعد استفتاء من جانب واحد.

ورفضت كييف، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، الاعتراف بهذا الاستفتاء، وفرضت عقوبات ما زالت مستمرة على موسكو، ما أدى إلى تدهور العلاقات بين الطرفين.

بدوره، أكد الرئيس الروسي، في تصريحات مماثلة، على “أهمية التعاون بين روسيا وألمانيا”.

وأشار إلى أن ألمانيا “واحدة من أهم الدول التي تشترى الغاز الروسي”، مضيفا “أعلم موقف المستشارة من خط نورد ستريم 2″.

وتابع “هذا الخط يعد مشروعًا اقتصاديًا بالأساس، هدفه التعامل بكفاءة مع تكلفة نقل الغاز الروسي إلى ألمانيا”.

ومشروع أنابيب الغاز “نورد ستريم 2″ يهدف إلى نقل الغاز الروسي لألمانيا عبر بحر البلطيق، وتعارضه دول غربية على أساس أنه يمثل تعاونًا كبير بين موسكو وبرلين بوقت يشهد خلافا بين الغرب وروسيا لعدة أسباب أبرزها الأوضاع في أوكرانيا.

في سياق آخر، دعا بوتين الأوروبيين للمشاركة بدعم المساعدات الإنسانية في سوريا، وقال “من المهم توسيع نطاق المكون الإنساني في الأزمة السورية، وخاصة المساعدات الإنسانية للشعب السوري”

وشدد على أنه “سيكون من الضروري مساعدة الأقاليم السورية حتى يتمكن اللاجئون السوريون المقيمون في أوروبا ودول الجوار السوري، العودة لها”.

ودعا الأطراف الدولية إلى بذل كل ما هو ممكن لإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم.

الرئيس الروسي تابع قائلا “تزايد عدد اللاجئين يشكل عبئا هائلا محتملا على أوروبا، لذلك يجب أن نفعل كل ما بوسعنا لتمكين هؤلاء الناس من العودة إلى ديارهم”.

وأضاف “علينا تقديم المساعدة، في المقام الأول، للمناطق السورية التي يمكن للاجئين المتواجدين في دول الجوار وأوروبا العودة إليها”.

وبداية أغسطس/ آب الجاري، توقعت وزارة الدفاع الروسية، عودة 890 ألف لاجئ سوري إلى بلدهم في غضون الشهور المقبلة.

وتستمر زيارة بوتين لبرلين يوما واحدا. ويأتي لقاء ميركل وبوتين، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الغرب وموسكو توترا كبيرا، على خلفية الدور الروسي في الأزمتين الأوكرانية والسورية، واتهامات الغرب لموسكو بالوقوف وراء محاولة اغتيال العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال مارس/آذار الماضي في بريطانيا.

TRT العربية – وكالات