أحدث الأخبار

على العميدي..فنان عراقي مقيم بتركيا يسطع نجمه عقب تميزه في ” فن المجسمات والمصغرات”

20170905_2_25573237_25559598_Web

علي العميدي، فنان عراقي يبلغ من العمر 35 عامًا، متميز في فن المجسمات والمصغرات “الديوراما”، وتمكن خلال إقامته في تركيا، من جذب اهتمام الأوساط الفنية من خلال أعماله المتميزة وطابعه الخاص في هذا الفن.

وقال العميدي، إن والدته علمته القراءة والكتابة في سن مبكرة، وأن ذلك دفعه لمطالعة الروايات التي صارت ترسم آفاق مخيلته، وتحدد ملامحها.

ومع كثرة القراءة، حاول العميدي – إبان طفولته –  تجسيد الأبنية والمدن التي رسمتها الروايات في مخيلته، من خلال فن “الديوراما”، الذي برع فيه بشكل ملحوظ.

وأضاف العميدي أنه بدأ بممارسة “الديوراما”، ورسم وصناعة المجسمات والمصغرات عندما كان في السابعة من عمره، مشيرًا أنه كان يفضل صناعة مجسمات الأبنية أو المدن التي تتحدث عنها الروايات ويرغب برؤيتها.

وأشار إلى أن عدم قدرته على السفر إلى تلك الأماكن التي تصفها الروايات؛ أجج بداخله رغبة جامحة لرسمها وتجسيمها، ونقلها من مخيلته وتحويلها إلى واقع ملموس يستطيع الجميع رؤيته.

ونوه العميدي إلى أنه يهوى نقل المنازل، والأقمشة، والأثاث والمنمنمات التي ترسمها الروايات المكتوبة في القرن 19 في مخيلته، باستخدام فن المجسمات والمصغرات.

وتابع القول: “عام 2010 عثرت على نوع من الخشب يسمى البالسا، يتميز بكونه سهل القص والتشكيل، عرفت حينها أن الوقت قد حان لتنفيذ مشروع الطفولة، وبدأت بتشكيل أول كوخ خشبي مصغر قديم باستخدام ذلك النوع من الخشب”.

وشدد العميدي على أن العمل في المصغرات “يحتاج إلى الكثير من الدقة والتركيز والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة والدقيقة”، لافتًا إلى أن ذلك الاهتمام جعله يولي عناية بالغة بمشاهدة تفاصيل الأبنية التي يراها، ودراسة تأثير الزمان على المكان والمواد؛ لخلق أسلوب خاص في هذا الفن ومحاكاة الواقع.

وأضاف في ذات السياق قائلا “أنا مولع بإظهار الجمال الذي يتركه الزمان على كل شيء من حولنا.. فالمعادن الصدأة والخشب والجدران المتهالكة، إنما هي شاهد على تأثير الزمان على الأشياء”.

وأكد العميدي حرصه البالغ على صناعة جميع المصغرات الموجودة ضمن أعماله يدويًا وبمفرده، وقال: “لا أحب استخدام المواد الجاهزة، لأنها تُنقِص من روحانية المشهد”.

ولفت إلى أنه حصل على دعوة للمشاركة في عدد من المعارض المتخصصة في فن المجسمات والمصغرات، بالولايات المتحدة، وبريطانيا، إلا أنه لم يستطع االسفر لكونه يعيش لاجئًا في تركيا.

وأعرب العميدي عن أمله بأن تتحسن الأوضاع بالعراق في المستقبل القريب؛ حتى تتسنى له المشاركة في المعارض العالمية المتخصصة بهذا النوع من الفن.

وأوضح العميدي أنه غادر العراق لاجئًا إلى تركيا، ويعيش بمدينة سقاريا غربي البلاد، منذ 3 سنوات، مشيرًا إلى أن خروجه من بلاده جاء بعد ظهور تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأشار إلى أن “حياة العراقيين ولا سيما الفنانين باتت في خطر بعد ظهور داعش والمنظمات المتطرفة التي تمارس شتى أنواع التعذيب ضد الفنانين والروائيين والكتاب”.

واستطرد بالقول: “عندما شعرت أن حياتي في خطر قررت عام 2014 اللجوء إلى تركيا”.

كما لفت العميدي إلى أنه ما زال يمارس عددًا من الهوايات الأخرى أهمها القراءة التي كانت وما زالت هوايته المفضلة بالإضافة إلى الموسيقى.

و”الديوراما” أحد انواع التصوير، يُعرض فيها أشكالاً مجسمه أمام خلفيه مدهونه، تبدو للمتفرج العادي بفضل مهارات المصور وكأنها مشاهد حقيقية في الحياه الطبيعية.

الأناضول

20170905_2_25573237_25559589_Web 20170905_2_25573237_25559590_Web 20170905_2_25573237_25559593_Web 20170905_2_25573237_25559594_Web 20170905_2_25573237_25559598_Web 20170905_2_25573237_25559602_Web 20170905_2_25573237_25559603_Web 20170905_2_25573237_25559605_Web 20170905_2_25573237_25559608_Web