أحدث الأخبار

ندوة بالدوحة تدعو روسيا للتحالف مع شعوب المنطقة لا أنظمة مستبدة

الندوة حملت عنوان "السياسة الخارجية الروسية في الشرق الأوسط: صناعة سلام أم مفاقمة نزاعات؟"
الندوة حملت عنوان "السياسة الخارجية الروسية في الشرق الأوسط: صناعة سلام أم مفاقمة نزاعات؟"

دعا خبراء وباحثون عرب، الأحد، روسيا للتحالف مع الشعوب، وليس مع أنظمة مستبدة في المنطقة، إذا أرادت أن تبني علاقة “مفيدة” مع العالم العربي.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها معهد الدوحة للدراسات العليا، بالتعاون مع المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، حملت عنوان “السياسة الخارجية الروسية في الشرق الأوسط: صناعة سلام أم مفاقمة نزاعات؟”.

واعتبر الأستاذ المشارك، ورئيس برنامج ماجستير إدارة النزاع والعمل الإنساني بمعهد الدوحة، إبراهيم فريحات، أن “الدور الروسي في المنطقة في الفترة الحالية بات يشكل مشكلة لدى الرأي العام العربي”.

وأرجع ذلك إلى “الصورة التي باتت ترتبط بروسيا من حيث دعمها الأنظمة التي عانت منها الشعوب العربية وثارت ضدها بدءا بدعمها المطلق لبشار الأسد وصولا لتحالفها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وخليفة حفتر في ليبيا”.

ولفت إلى أن “السياسة الروسية في العالم العربي عملت على تفاقم وتعقيد صراعات المنطقة بالنهج الذي تتبعه مستثنية لأطراف رئيسية في النزاع”.

وقال فريحات، إن الفرصة لا تزال متاحة أمام روسيا لتغيير الوضع القائم، بإنهاء النزاع في سوريا، وتقديم حلول سياسية تشمل الممثلين الحقيقيين في النزاع وليس عبر تغليب طرف على آخر، ووتابع قائلا “بإمكان روسيا أن تنقذ ما دمرته في سوريا”.

من جهته، قال محمد المصري، المدير التنفيذي للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (مستقل) ومنسق مؤشر الرأي العام العربي (استطلاع سنوي ينفذه المركز) إن “نتائج المؤشر العربي العام تكشف فجوة معرفية لدى المواطن العربي تجاه روسيا”، لافتا إلى أن آراء أغلب المستطلعين تتجه “إلى اعتبار أن لروسيا دورا سلبيا في المنطقة”.

وأوضح أن “أخطر ما تكشفه نتائج الاستطلاع هو تحول الموقف العربي نحو روسيا خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى سلبي بنفس الموقف تقريبا الذي يتبناه العرب نحو أمريكا وسياساتها في المنطقة منذ عام 1948″.

 بدوره، اعتبر أندريه كوروتاييف أستاذ أبحاث في معهد الدراسات الشرقية في روسيا، أن “السياسة الخارجية الروسية تعتبر صانعة للسلام ومفاقمة للنزاعات في نفس الوقت”.

وقال إن الأمر ينطبق على السياسة الخارجية لكل اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، بما في ذلك القوى الكبرى، في محاولة لتحقيق مصالحها العليا.

فيما أكد الباحث في العلاقات الروسية – العربية، محمد الحمزة، أن مرحلة جديدة، بدأت مع وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسلطة عام 2000، تتسم بالبراغماتية، ومحاولة إعادة روسيا للساحة الدولية كقوة عظمى، قائلا إن “من الضروري أن تبحث روسيا عن مصالحها من خلال صداقة مع شعوب المنطقة، وليس مع أنظمة شمولية”.

TRT العربية – وكالات