أحدث الأخبار

نوبل تمنح 6 جوائز لـ10 دول خلال 2015.. تعرف عليها

جائزة نوبل جائزة عالمية تمنح سنويا في  العاصمة النرويجية أوسلو بداية شهر ديسمبر
جائزة نوبل جائزة عالمية تمنح سنويا في العاصمة النرويجية أوسلو بداية شهر ديسمبر

هي من أكثر الجوائز شهرةً على مستوى العالم، ويعني أن تفوز بأي من جوائزها أنك أحد العلماء والمبدعين والمتميّزين على مستوى العالم أجمع، حيث صارت تعتبر شهادة رسمية ذات تاريخ عريق جدا، وزادها عراقة فوز عظماء التاريخ والإنسانية بها، إنها جائزة نوبل التي صادق على وجودها مخترع الديناميت السويدي “ألفريد نوبل”، في وصيته التي كتبها في 27 نوفمبر 1895.

وتمنح جائزة نوبل في 10 ديسمبر من كل عام، في العاصمة النرويجية أوسلو  من قبل معهد نوبل النرويجي، في خمس مجالات وهي الطب والفيزياء والكيمياء والأدب والإقتصاد إضافة إلى جائزة نوبل للسلام.

وباستثناء القيمة المالية التي تمنح للفائزين بالجائزة، والبالغة مليون دولار تقريبا، فالجائزة تحظى بقيمة علمية ومعنوية كبيرة جدا، ومن ينال هذه الجائزة يكون قطعًا من المتميزين في مجاله الّذي فاز فيه، إضافة إلى القيمة المعنوية التي تحضى بها بلاده أمام العالم، فمن المعروف أن جائزة نوبل لها أبعادها السياسية خاصة تلك المتعلقة بالسلام.

ولعلّ الجائزة، التي مضى على بداية تسليمها أكثر من 115 عامًا، تأتي هذه السنة بقيمة أكبر وفعلا أكثر، فما مرّ به العالم خلال السنة التي سيحتفل العالم بموررها بعد أيام قليلة، من أحداث طاحنة وصعبة وتغيرات جذرية، خاصة على المستوى السياسي والعلمي والفكري، جعلها محط أنظار الكثيرين على غير العادة، فازدادت قيمة الجائزة ورفعت مكانتها.

نوبل للسلام .. من حظ تونس 

وفي أكثر الجوائز المرتبطة بما يشهده العالم من تغييرات، فاز الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس والممثلين فيه، حسين العباسي الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل، ووداد بوشماوي عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وعن منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى، و محمد محفوظ عن الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، بجائزة نوبل للسلام لمساهمتهم في بناء ديمقراطية متعددة في بلادهم.

وجاء هذا التكريم للرباعي الراعي لما قدمته تجربتهم، التي بدأت في عام 2013، من نموذج متميز ساهم في خروج تونس من حالة اللاإستقرار والأزمة ودعم عملية بناء الديمقراطية فيها عندما كانت البلاد على “شفا حرب أهلية” خاصة بعد إغتيال الشهيد “محمد البراهمي”.

تركيا تفوز بجائزة الكيمياء 

ونالت تركيا شرف الحصول على الجائزة للمرة الثانية في تاريخها، بعد فوز أورهان باموك سابقا بجائزة نوبل للأدب، بفوز العالم التركي عزيز سنجر مع السويدي توماس ليندال والأمريكي بول مودريتش على جائزة نوبل للكيمياء عن أبحاثهم عن الحمض الريبي النووي دي أن أي المتصلة بعلاج أمراض السرطان.

ويبلغ عزيز سنجر 69 عاماً، وهو من عائلة فقيرة جنوب شرقي تركيا. وكان يمكن أن يذيع صيته في مجال مختلف تماماً، وهو كرة القدم، إذ كان عضواً في المنتخب الوطني للناشئين، قبل أن يُقرّر التركيز على دراسته، فانتقل الى الولايات المتحدة حيث درس في جامعة “تكساس”.

اليابان وكندا وأمريكا يتقاسمن نوبل للفيزياء 

أما جائزة نوبل للفيزياء تحصل عليها الياباني تاكاكي كاجيتا و الكندي آرثر ماكدونالد بعد إكتشافهما أن “للنوترينو كتلة” والنوترينو جسم كهربائي أصغر من الذرة، بعد أن منحت الجائزة عام 2014 إلى ثلاثة علماء من اليابان والولايات المتحدة، لاختراعهم صمامات ثنائية باعثة للضوء الأزرق.

الصين وإيرلندا .. جائزة الطب

وتحصل الياباني ساتوشي أومورا و الإيرلندي وليام كمبل والصينية يويو تو، على جائزة الطب بعد ما قدموه في أبحاثهم عن الأمراض الطفيلية، التي تعتبر من أكثر الأمراض التي تأثر في العالم بما تخلفه من آثار مميتة كمرض الملاريا الذي يؤدي إلى وفاة أكثر من 450 ألف شخص سنويا حول العالم، فيما يواجه مليارات آخرون خطر الإصابة به.

جائزة الإقتصاد .. من نصيب بريطانيا 

وفاز البريطاني آنغس ديتون على نوبل للإقتصاد، التي تم البدء بالعمل بها في عام 1968 في الذكرى 300 لتأسيس بنك السويد المركزي، بعد ما قدمه من تحليل للإستهلاك والفقر والرفاه.

جائزة الأدب ..إلى بلاروسيا 

أما الجائزة الأخيرة، جائزة نوبل للأدب فقد منحت للبلاروسية سفيتلانا ألكسيفيتش عن كتاباتها التي تمثل معلما ونموذجا للمعاناة والشجاعة في زماننا، بعد أن منحت في السنة الماضية للفرنسي باتريك موديانو لميزه في نحت فن الذاكرة الذي عالج من خلاله المصائر الإنسانية الأكثر عصيانا على الفهم، وكشف عالم الاحتلال أدبيا.

وبالرغم من القيمة الكبيرة التي تحضى بها هذه الجائزة على مستوى العالم فقد شهدت عدة انتقادات في السنوات الأخيرة لما سمي بالتكريم الموجه لدول دون غيرها لغايات سياسية ومصالح بعيدة كل البعد عن جوهر ما جعلت لأجله الجائزة، وهو ما أضعف سيط الجائزة عالميا بإستثناء المنابر الإعلامية والمواقف الرسمية والدبلوماسية.

يحي بن عبد الله – TRT العربية