أحدث الأخبار

هل تحقق روسيا مكاسب اقتصادية من تنظيم كأس العالم ؟

World Cup - Opening Ceremony

تغطي المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها الدول المستضيفة لكأس العالم على أي صعوبات تجدها، بل إن التظاهرة العالمية ( المونديال) تدفع الدول للاستثمار في بنيتها التحتية وتاريخها الثقافي وعوامل جذبها السياحي لتحقق أكبر استفادة ممكنة منها، إلى جانب تحقيق تجربة تنظيمية ناجحة.

تقول مؤسسة موديز العالمية للتصنيف الائتماني والأبحاث الاقتصادية والتحليلات المالية، إن تنظيم النسخة الـ21 من كأس العالم كلّف روسيا أزيد من 14 مليار دولار منذ عام 2013 وحتى عام 2017، تمّ إنفاقها على البنية التحتية للمدن، وبناء وتطوير ملاعب بمعايير دولية فى أكثر من 11 مدينة، وتجهيز الفنادق والأسواق لخدمة البعثات المشاركة، وتأمين البطولة بنشر أكثر من مليون ونصف شرطي تحسّبا لأي تهديدات إرهابية.

وتعلن روسيا أنها ستجني أضعاف ما أنفقته، وتظهر أرقامها الحكومية أن بطولة كأس العالم ستزيد إجمالي الناتج المحلي بما يتراوح بين 26 مليار دولار و30 مليار دولار على مدار عشر سنوات من 2013 إلى 2023، وهو ما لا توافقها فيه موديز، إذ ترى أن الأرباح ستكون باهتة أمام الإنفاق الروسي.

وتعود توقعات الحكومة الروسية إلى رهانها على النمو الذي يشهده القطاع السياحي، وزيادة أرباحه عاما بعد آخر خلال فترة الإعداد لكأس العالم وما بعدها، خاصة مع مضاعفة عدد المنشآت السياحية وزيادة الاستثمارات فى هذا القطاع الحيوي، وهو ما وفر إلى الآن 220 ألف فرصة عمل.

وقد يصل نمو هذا القطاع أوجه مع توقع أن يزور روسيا خلال البطولة مليون ونصف المليون سائح، مما سيدر نحو ملياري دولار على البلاد.

ويحضر هنا أيضا، ما قاله الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال حفل افتتاح المونديال، عن أن ما ينتظر ضيوف بلاده ليس هو التجربة الكروية العالمية فقط وإنما أيضا “الثقافة والتاريخ والشخصية الروسية.

هذه الأرقام والتوقعات المتفائلة، تنظر إليها بحذر وكالة موديز للتنصنيف الائتماني، لعوامل أهمها أن المكاسب الاقتصادية التى ستجنيها روسيا من استضافة كأس العالم “محدودة ومؤقتة” مقارنة بحجم الاقتصاد الروسي الضخم والمستقر من جهة، ولتوقع أن تكون طفرة الأرباح التي تعرفها قطاعات السياحة والاتصال والمواصلات مؤقتة من جهة ثانية.

أيضا يذكر المراقبون الماليون بالحالة البرازيلية في مونديال سنة 2014، حيث منيت البلاد بخسارة مالية وصفت بالكارثية وتعرضت لأجلها رئيسة البلاد في حينه، ديلما روسيف لانتقاد حاد ولمظاهرات احتجاجية، لكن مراقبين آخرين يذكرون بأن روسيا قوة عالمية كبرى، وأوضاعها الاقتصادية ليست كأوضاع البرازيل.

ويأتي قطاع السياحة في روسيا في مقدمة القطاعات التي ستحقق مكاسب كبرى من كأس العالم، إذ يتوقع أن تسهم السياحة في دعم الناتج الإجمالي المحلي، العام الحالي، بـ 121 مليار روبل (1.95 مليار دولار)، مقابل زيادة تتراوح بين 40 و70 مليار روبل (645 – 1.13 مليار دولار) سنويا، للأعوام الخمسة القادمة، ويتوقع أن تبلغ الزيادة في أعداد السياح الأجانب في روسيا نحو 15% خلال كأس العالم، فضلا عن زيادة بمعدل 20 – 25% في أعداد السياح المحليين، حسب تصريحات حكومية.

كما تتوقع مؤسسة موديز، أن أكثر البنى التحتية التي ستحقق استفادة من  الإنفاق هي المطارات، حيث يتوقع أن يصل عدد الرحلات الى أكثر من 37 مليونا، ما يجعل روسيا تحقق نسبة نمو قد تصل الى 4% بحلول عام 2022.

TRT العربية – وكالات