أحدث الأخبار

ولاية قيصري تستنسخ مسجد “السليمية” للمعماري “سنان” في مسقط رأسه

20171010_2_26190132_26651121_Web

تستعد ولاية قيصري وسط تركيا، افتتاح مسجدها الكبير الشبيه بمسجد “السليمية” بولاية أدرنة غربي البلاد الذي بناه المهندس المعماري التركي الشهير “سنان” في فترة حكم السلطان سليم الثاني عام 1575.

ويحرص القائمون على إنشاء المسجد في المنطقة الصناعية بولاية قيصري، على أن يكون نسخة عن “السليمية” الذي قال عنه المعماري سنان “إنه من أروع إبداعاتي في مجال البناء والعمارة”.

والمسجد الجديد الذي يشبه مسجد “السليمية” بزخارفه وأعمدته ومآذنه وقبابه، سيستقبل المصلين أواخر أكتوبر/تشرين أول الجاري، فيما تتسع مساحته لقرابة 10 آلاف شخص.

وقال طاهر نورساجان، رئيس مجلس إدارة المنطقة الصناعية في قيصري، إنّ قرار بناء المسجد، تمّ اتخاذه قبل نحو 4 أعوام.

وأوضح نورساجان، أنّ عملية بناء المسجد، تمت بسرعة، وأنّ الفرق المشرفة على الإنشاء استطاعت خلال فترة وجيزة من إنهاء قسم كبير من أجزائه.

وتابع قائلاً: “المسجد جاري إنشاؤه في المنطقة الصناعية التابعة لولاية قيصري، ويتسع لنحو 10 آلاف مصلٍ، ويتميّز بأنه مستوحى من مسجد السليمية في أعمدته وزخارفه وقبابه وزينته ومآذنه”.

وأردف: “وبما أننا أحفاد المعماري الشهير سنان، أردنا أن ننشئ مسجداً مماثلاً للسليمية في مسقط رأسه، لذا تعمّدنا أن يكون مسجدنا الجديد، مشابهاً لمسجد السليمية الذي اعتبره المعمار سنان من أروع إبداعاته في مجال البناء والعمران، وسيكون هذا المسجد الأول من نوعه في مدينتنا، حيث يتكون من 4 مآذن وثلاثة شُرفات”.

وأكّد نورساجان أنّ المهندس المشرف على بناء المسجد “هاكان شاهان”، ذهب إلى ولاية أدرنة قبل البدء بإنشاء المسجد، وأجرى دراسة دقيقة عن تفاصيل مسجد السليمية، وعمل على تقليد كافة التفاصيل الموجودة داخله وخارجه.

وأشار نورساجان أنّ التكلفة الإجمالية للمسجد، بلغت 19 مليون ليرة تركية (ما يعادل نحو 5.5 ملايين دولار)، وأنّ نحو 1.7 مليون دولار من المبلغ، تمّ تحصيله عن طريق تبرعات من ولاية قيصري.

من جانبه، قال أوندر نارين، المشرف على أعمال النقش على الجدران والألواح الخشبية الموجودة في المسجد، إنّ فريقه زار مسجد السليمية في أدرنة واطلع على النقوش الموجودة فيه.

وأوضح “نارين” أنّ فريقه يبذل ما بوسعه من أجل تقليد النقوش الموجودة في السليمية، وخاصة تلك النقوش التي تزيّن القبة الرئيسية من الداخل.

وتابع نارين قائلاً: “ذهبنا إلى مسجد السليمية، والتقطنا صوراً دقيقة للنقوش الموجودة فيه، ونعمل هنا على رسم تلك النقوش في القبة الرئيسية لمسجدنا، كما حرصنا على أن تكون مقاييس القبة متساوية مع القبة الموجودة في السليمية، التي يصل ارتفاعها عن الأرض 41 متراً، وهنا أيضاً نفس الارتفاع”.

تجدر الإشارة أن المعماري العثماني “سنان” توفي في 9 نيسان/أبريل 1588، عن عمر يناهز 98 عاما، بعد أن ترك بصمته الفنية والمعمارية على 365 أثرا في العالم أجمع، وهي 92 جامعا كبيرا، و52 مسجدا، و55 مدرسة عثمانية، و7 دور للقُرّاء لتحفيظ القرآن الكريم، و20 ضريحا، و3 مستشفيات، و6 ممرات مائية، و10 جسور، و20 خانا للقوافل، و36 قصرا، و8 مخازن، و48 حماما.

ويقع ضريح المعماري الذي قدم الكثير للعمارة العثمانية، في كلية السليمانية التي بناها وأشرف عليها بنفسه، والتي تعد تحفة فنية معمارية من روائع معمار سنان.

ويعد جامع السليمية القريب من الحدود اليونانية التحفة المعمارية لمهندس العمارة، حيث أشرف على أعمال بنائه بين عامي 1569- 1575 وقد بلغ من العمر ثمانين عاماً، ليلخص فيها خبرة السنين الماضية في فن العمارة وهندسة البناء.

ويتربع جامع السليمية على رأس تلة مساحتها 2475 متر مربع، يشرف من خلالها على كافة أنحاء مدينة أدرنة القريبة من الحدود اليونانية، وبناه المعماري سنان باشا بطلب من السلطان سليم الثاني.

ومن أهم مزايا جامع السليمية موقعه الذي يشاهد من كافة أنحاء المدينة، والمآذن الأربعة التي تحيط به، وتزينه بالرخام والخشب والصدف الذي يلفت الأنظار.

الأناضول

20171010_2_26190132_26651113_Web 20171010_2_26190132_26651114_Web 20171010_2_26190132_26651115_Web 20171010_2_26190132_26651116_Web 20171010_2_26190132_26651117_Web 20171010_2_26190132_26651118_Web 20171010_2_26190132_26651119_Web 20171010_2_26190132_26651120_Web 20171010_2_26190132_26651121_Web 20171010_2_26190132_26651124_Web 20171010_2_26190132_26651125_Web