أحدث الأخبار

يلدريم لأمريكا: لماذا تطالبون بأدلة حول “غولن” ولم تبحثوا عن أدلة بخصوص بن لادن؟

File photo of Turkey's Prime Minister Yildirim addressing the media in Ankara
قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، مخاطبا الولايات المتحدة “هل كانت لديكم أدلة عندما جمعتم المشتبهين بأحداث 11 سبتمبر في غوانتنامو؟ لماذا تصرون على طلب أدلة، بخصوص فتح الله غولن، بينما محاولة الانقلاب في تركيا واضحة للغاية، والأدلة ماثلة للعيان، في حين أنكم لم تبحثوا عن أدلة بخصوص بن لادن”.
وأضاف يلدريم في كلمة له بالبرلمان التركي، الثلاثاء، أن بلاده ستلجأ إلى إعادة النظر في صداقتها مع واشنطن في حال عدم تسليم الأخيرة فتح الله غولن، المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت الجمعة الماضية.

وفي ذات السياق بمؤتمر صحفي عقده الإثنين، قال يلدريم إن “تركيا ستتخذ كافة التدابير التي من شأنها إنهاء كافة الممارسات غير القانونية، وستستمر في تحري تفاصيل هذه المحاولة الانقلابية، وما إذا كانت قد جرت بالتنسيق مع جهات خارجية”.

ورداّ على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي قال بأنّ بلاده مستعدة لتسليم غولن إلى تركيا، في حال توافقت الأدلة المقدمة من أنقرة مع معايير اتفاق إعادة المطلوبين بين البلدين، تساءل يلدريم في هذا الشأن، عن نوعية الأدلة والوثائق التي تطلبها الولايات المتحدة، مع وجود كل هذه الأحداث في تركيا.

وصرح كيري بالقول إن بلاده ملتزمة ببنود اتفاقية إعادة المطلوبين المبرمة مع تركيا، مبدياً استعدادهم لإعادة زعيم منظمة “الكيان الموازي” الإرهابية في حال “توافق الأدلة المقدمة ضده مع المعايير المحددة”.

وفي خطابه، الثلاثاء، أمام البرلمان،أضاف أن “جميع الانقلابات سيئة وقاتلة، إلا أن الانقلابات السابقة التي شهدتها تركيا لم تكن على نفس درجة سوء ودناءة محاولة الانقلاب الأخيرة. لم يسبق أن كان أي انقلاب شهدته تركيا من الخارج، بإدارة خائن يرتدي لباس رجل دين، لم يسبق أن رفع انقلاب السلاح في وجه الشعب، وقصف الشعب من الجو، وقصف مبنى البرلمان” مشددا على أن”المحاولة الإنقلابية الفاشلة أظهرت أن قوة الدبابة لم تهزم قوة الشعب”.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء الجمعة، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة في الجيش، تتبع لـ”منظمة الكيان الموازي” الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان شطري مدينة إسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب مما ساهم في إفشال هذه المحاولة.

 TRT العربية