أحدث الأخبار

2015 يغادر مصر وسط أزمة مستمرة ومبادرات بلا صدى

aa_picture_20151225_7147593_web

 

لم تنتهِ 7 مبادرات، طرحها سياسيون وحزبيون، إلى حل الأزمة السياسية بمصر، في أعقاب أحداث 30 يونيو/ حزيران 2013 وإطاحة الجيش بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، من بينها دعوات لانتخابات رئاسية مبكرة.

وبدأت المبادرات مطلع العام، بدعوات لفتح حوار سياسي يُنهي الأزمة، وانتهت بدعوة صريحة لإسقاط النظام في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، وسط تبادل الأطروحات تخللتها دعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، وحديث متصاعد ضد قوانين مقيدة للحريات، بينها قانون التظاهر الذي أُقر في نوفمبر/ تشرين ثاني من عام 2013.

وفي خضم تظاهرات مستمرة، منددة بالانقلاب العسكري، تخللتها مواجهات مع الشرطة المصرية، التي تتهم المعارضة بالتحريض على العنف، فيما يقول مؤيدو مرسي، إنها “ثورة سلمية”، بينما كان شهر يوليو/ تموز، الأكثر طرحًا للحلول بنتيجة واحدة وهي “عدم التوفيق”.

وجاءت المبادرات السياسية على مدار عام 2015 كالتالي:

1- مبادرة طارق البشري(1- 24 فبراير/ شباط)

أطلق المفكر المصري، طارق البشري، مبادرة دعا خلالها الدولة، إلى طرح حلول، لإنهاء الأزمة في البلاد، كما طالب السعودية بالتدخل لتخفيف الاحتقان السياسي.

وأشار البشري، في 24 فبراير/ شباط الماضي، إلى ضرورة إنهاء الأزمة للحفاظ على الدولة المصرية، لكنَّ أحدًا لم يتجاوب مع دعوته.

2- مبادرة يوسف ندا (12 يونيو/ حزيران)

ثاني التحركات، جاء من داخل جماعة الإخوان المسلمين هذه المرة، عندما كشف يوسف ندا، المفوض السابق للعلاقات الدولية في الجماعة، عن استعداده “لاستقبال من يريد الخير لمصر وشعبها”، وذلك في إشارة منه على ما يبدو، إلى أنه مستعد للوساطة أو المصالحة لإزالة حالة الاحتقان بين الجماعة في مصر والسلطة القائمة، دون أن يذكر ذلك صراحة.

وقال “ندا” في رسالته التي دوّنها مطلع يونيو/ حزيران الحالي “أذّكر بالآية الكريمة(وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله)، وأنا جاهز ومستعد لاستقبال من يريد الخير لمصر وشعبها وقادر على ذلك إن شاء الله”.

وخاطب ندا، الذي لعب دورًا هامًا لأكثر من نصف قرن، في وساطات دولية، من أسماهم “المخلصين من أبناء الجيش المصري”، قائلًا: “إن تمسكنا بالشرعية (في إشارة إلى عودة مرسي للحكم) فهي لحمايتكم وحماية ذريتكم وأبناء مصر جميعًا، من المصير الذي تجرفنا هذه الفئة إليه”، (في إشارة إلى قيادات الجيش المشارِكة في الانقلاب على مرسي).

3- مبادرة عبدالمنعم أبو الفتوح(18 يونيو/ حزيران)

ثالث المبادرات جاءت بتوقيع رئيس حزب مصر القوية، عبد المنعم أبو الفتوح، الذي دعا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتشكيل حكومة كفاءات انتقالية مستقلة، وتعيين رئيس حكومة جديد، على أن يكون شخصية توافقية مستقلة غير منحازة.

ونصت بنود رؤية أبو الفتوح، لحل الأزمة على “تفويض رئيس الجمهورية، صلاحياته إلى رئيس الحكومة، ونقل صلاحيات التشريع لمجلس الدولة، على أن تقتصر مهمة مجلس الدولة على تعديل القوانين المعيبة وإصدار القوانين المتعلقة بتحقيق قواعد العدالة الانتقالية، المتعارف عليها دوليًا، وتمهيد الأجواء وتسهيل السبل وتذليل العقبات أمام تحقيق عدالة انتقالية حقيقية”.

الطرفان هذه المرة علّقا على مبادرة أبو الفتوح بأنها “غير واقعية”، فكان مصيرها كسابقتها.

4- مبادرة المرزوقي (15 يوليو/ تموز)

دعا الرئيس التونسي السابق “المنصف المرزوقي”، المجتمع الدولي للتدخل لمنع تنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، في إطار مقترحه عقد مصالحة وطنية في مصر.

وكان المنصف المرزوقي، قد شغل منصب رئاسة تونس من ديسمبر/ كانون أول 2011 ولغاية ديسمبر/ كانون أول 2014.

5- مبادرة سعد الدين إبراهيم(28 أكتوبر/ تشرين أول)

عاود الحقوقي المصري، سعد الدين إبراهيم، دوره الوساطي، بعدما طرح العام الماضي، مبادرته “مشوار الألف ميل للمصالحة مع الإخوان المسلمين”، ولم تلق أي تجاوب من قبل السلطات المصرية، ثم عاد مجددًا للحديث عن المصالحة، ولكن بالدعوة للاستفتاء الشعبي عليها، في 28 أكتوبر/ تشرين أول.

وقال “إبراهيم” الذي يرأس مركز “ابن خلدون للدراسات الإنمائية”، في مبادرته وقتها التي طرحها عبر إحدى القنوات التلفزيونية المصرية الخاصة “الرسول عليه الصلاة والسلام، تصالح مع قريش رغم كل ما فعلوه، ونيلسون مانديلا (الزعيم الجنوب أفريقي الراحل) بعد 27 سنة في السجن، أعلن المصالحة بجنوب أفريقيا”.

وأضاف “إن حدث خلاف على المصالحة، أدعو الرئيس(المصري) لطرح المصالحة في استفتاء عام على الشعب.. هل توافق على المصالحة مع الإخوان المسلمين؟ نعم أم لا ؟ .. وإن وافق كان بها، ولو رفض يجب احترام خيار الشعب”.

وتابع “لم يطلب مني أي شخص التوسط للمصالحة، ولكن أطرح الفكرة لوجه الله والوطن، بصرف النظر عما يُصيبني من رذاذ هنا أو هناك”.

وعلى الرغم من عدم تجاوب السلطات مع مبادرة “إبراهيم” الأولى التي طرحها في مايو/ أيار 2014، قبل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية، التي جرت يومي 26 و27 من الشهر نفسه، وأسفرت عن فوز عبدالفتاح السيسي، برئاسة البلاد، إلا أن إبراهيم، خرج حينها، وقال إن قيادات إخوانية، ومصادر مقربة من المرشح(حينها) السيسي (لم يسمها)، أبدت ترحيباً بمبادرته.

6- مبادرة فهمي هويدي (17 نوفمبر/ تشرين ثاني)

قبل انتهاء العام جاءت الدعوة السادسة من المفكر المصري فهمي هويدي، لحلٍّ سياسي للأزمة في المصرية، يتمثل في “إطلاق الحريات العامة وإلغاء القوانين المقيدة لها والإفراج عن السجناء السياسيين”.

وتحت عنوان “الانفراج السياسي هو الحل”، كتب “هويدي” في مقال لجريدة الشروق المصرية  ردًا منه على حديث متصاعد عن مؤامرة تستهدف مصر، قائلاً “سواء كنا بصدد مؤامرات أو تحديات فإن انقسام المجتمع والإحباط المخيم على أرجائه، يفقد مصر قدرتها على مواجهة ما يلوح فى الأفق من تحديات”.

وأضاف “أزعم أن الانفراج السياسي بمعنى إطلاق الحريات العامة وإلغاء القوانين المقيدة لها والإفراج عن السجناء السياسيين، يمثل مدخلاً أساسيًا يفتح أبواب الأمل فى المستقبل، ويعيد الثقة التي اهتزت لدى كثيرين، في تصويب المسار”.

7- مبادرة 6 أبريل (25 نوفمبر/ تشرين ثاني)

وقبيل حلول الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير/ كانون ثاني 2011، حملت حركة 6 أبريل، دعوة جديدة لقوى المعارضة في مصر، لحوار يكون على رأس أجندته تشكيل حكومة تكنوقراط، ذات توجه اقتصادي، والبدء فى ترسيم العلاقات المدنية العسكرية.

طموحات الحركة الشبابية(تأسست عام 2008، وحظرها القضاء المصري في ابريل/ نيسان 2014) تعدت الحوار مع النظام إلى التفكير “في ما بعد السيسي”، وأطلقت وسمًا بعنوان (#ما_بعد_السيسي).

*موقف السلطة وجماعة الإخوان المسلمين:

كان رد الجماعة هو الرفض وعدم القبول بغير ما سموه “سقوط الانقلاب”، جاء ذلك، في بيان مكتب الجماعة المصريين بالخارج، عقب مبادرة 6 أبريل، قال فيه “إنه يوافق مع أي حوار يتبنى رحيل نظام السيسي”.

فيما كان رد السلطة المصرية دائمًا عبر مؤيديها، هو رفض الدخول في مصالحة مع من أسمتهم “إرهابيين”، في إشارة إلى حظر الجماعة، في ديسمبر/ كانون أول 2013، نافية ما يتردد عن وجود قنوات اتصال مع الإخوان عبر وسطاء سياسيين.

وما الأزمات تسيطر على المشهد المصري منذ الانقلاب العسكري الذي نفذه الرئيس الحالي ووزير الدفاع الأسبق عبد الفتاح السيسي في 3/7/2013 على الرئيس الشرعي محمد مرسي، ثم اعلان جماعة الأخوان المسلمين، جماعة محظورة ومحلاقة افرادها وقيادتها واصدار أحكام بالإعدام بحق العشرات منهم.