أحدث الأخبار

8 أمور تجعل من تركيا الوجهة الأكثر جذبا للسياح في العالم

من الصعب حصر الجمال في تركيا بمناطق محددة وعادات وثقافات متنوعة، ففي كل مدينة تجد ما يمكن أن يُدهشك، حيث يتشابك جمال الطبيعة بالثقافة، والحضارة مع العراقة. لكن هناك عدة أمور يمكن القول إنها تميز تركيا عن غيرها من الوجهات السياحية في العالم، خاصة لأؤلئك الذين يبحثون عن خوض التجارب الجديدة والمميزة والمختلفة في بلد واحد، أو الذين يرغبون بالاستمتاع دون أن يؤثر ذلك على ثقافتهم.

في هذا التقرير نتناول أبرز ثمانية أمور، من شأنها أن تدفع السياح للسفر إلى تركيا، واحتفاظهم بأجمل الذكريات فيها.

 مدينة نيفشهير

تجتذب مدينة نيفشهير التي تقع وسط تركيا، بمعالمها الحضارية وتاريخها الممتد، أكثر من 2.5 مليون سائح سنوياً، وقد أدرجت منظمة اليونسكو كهوف كابادوكيا وحديقة غوريمه الوطنية، في “قائمة التراث العالمي” بوصفها تراثاً ثقافيأ وطبيعياً.

وتعتبر كبادوكيا من أهم معالم المدينة، حيث تحتوي على العديد من المدن العجيبة التي أُنشأت تحت الأرض، وكانت تستخدم في عهود المسيحية المبكرة كأماكن للإختباء والهروب، كما تشتهر بـ “مداخن الجنيات” أو ما يُعرف بـ”موائد الشيطان”، وهي أحجار على شكل أعمدة تعلوها صخور، تبدو شبيهة بعش الغراب، تكونت طبيعيًا، نتيجة لتأثيرات الرياح، والعوامل الجوية في الصخور البركانية.

Kappadokien-Türkei

وتتيح المناطيد، التي تحلق صباح كل يوم فوق كابادوكيا، فرصة لزوار المنطقة للاستمتاع بمشاهدة تلك المعالم المميزة من الجو، خاصة في فصل الشتاء عندما تكسوها الثلوج. كما تنتشر في المنطقة الفنادق المبنية داخل المغارات والكهوف، والتي تعطي لساكنيها شعورا فريدا، يعيدهم للعصور الأولى.

kapadokya

باموكالي والسياحة الاستشفائية

تتميز تركيا بوجود مناطق مخصصة للسياحة الاستشفائية، فهناك مجموعة من الينابيع الساخنة، في باموكالي شمال مدينة دينزلي، جنوب غربي تركيا، تشكل مجموعة من الحمامات الساخنة الطبيعية و التي تحتوي على كميات كبيرة من الكالسيوم، الذي شكل عبر الزمن مجموعة من التشكيلات الصخرية الطبيعية تشبه جبال الجليد، مما جعل لهذه المنطقة سحرا خاصا.

وباموكالي هي اسم تركي يعني “قلعة القطن”، وتعتبر هذه المنطقة أجمل الأماكن الموجودة فى العالم، بالإضافة إلى مدينة بورصة،جنوب بحر مرمرة، والتي تعتبر خامس أكبر مدن تركيا، وتتميز بحماماتها الساخنة التي يؤمها الباحثون عن العلاج الطبيعي، لأمراض الروماتيزم والاستجمام لفترة النقاهة التي يحتاج إليها بعض المرضى. ومن خصائص هذه الينابيع أن درجة حرارتها ثابتة بين 40 و58 درجة مئوية، وهي غنية بالأملاح المعدنية، حيث تبلغ المعادن في اللتر الواحد 1.16 ملّي غرام.

21b50d2d-c36d-4a32-8118-66c84bc53829

السميت

يعتبر السميت من أشهر وأكثر ما يأكل الأتراك في وجبات إفطارهم، ويتكون من خبز مرشوش ببذور السمسم عادة، ويقدم مع الشاي التركي الذي يُشرب بكثرة، فيما يقوم البعض بدهن الجبن بداخله. وقد يلاحظ البعض الاختلاف في شكل السميت بين مدينة تركية وأخرى، ففي أنطاكيا تجد قطعة السميت كبيرة يتراوح قطرها ما بين 20-24 سنتمترًا، وفي مدن أخرى قد تراه مجدولا ومحمصًا بشكل جيد.

ويعود السميت إلى أيام الإمبراطورية العثمانية إلى القرن الرابع عشر، وهو مشهور أيضًا في كل من مقدونيا وبلغاريا وصربيا، ويتناوله الجميع لمذاقه الرائع، وسعره البسيط.

d4_63 (1)

السياحة المحافظة

تتميز تركيا باهتمامها بالسياحة المحافظة، حيث تستطيع العائلات الملتزمة التي لا ترغب بالاختلاط، أن تجد ما يناسبها وتستمتع بجمال البلد في الوقت ذاته. ففي تركيا ستجد الكثير من الفنادق الفخمة لا توزع الخمور، وتحتوي على مساجد ومسابح خاصة بالنساء، الأمر الذي يثير إعجاب الأسر المحافظة والمتدينة.

ويعتبر فندق “كابريس” المطل على بحر إيجة، من أكبر الفنادق “5 نجوم” التي تعجز أحيانا عن تلبية جميع الحجوزات، نتيجة لكثرة الطلب عليها.

الصوفية

للباحثين عن الطرق الصوفية وحفلات الدراويش، سيجدون مطلبهم في تركيا التي تتجذر في بنية مجتمعها هذه الطرق منذ مئات السنين. وقد ظلت الصوفية في تركيا محافظة على وجودها بين أفراد وطبقات المجتمع، على الرغم من التحولات الفكرية الجذرية، والمحطات التاريخية الفاصلة التي مرت بها الدولة التركية، وخاصة في القرن العشرين، لاسيما مع سقوط الخلافة العثمانية عام 1924م.

وتستطيع أن تحضر في كل المدن التركية حلقات الذكر للدراويش، كما يُمكنك زيارة مدينة قونيا التي يوجد فيها مقام مؤسس الطريقة الصوفية المولوية جلال الدين الرومي، حيث تحتل هذه المدينة مكانة متقدمة في مجال السياحة الدينية والثقافية في العالم.

السياحة الدينية

تُعد بلاد الأناضول، التي هي أصل تركيا في وقتنا الحالي، من أغنى البلاد التي تحتوي على معالم وأماكن دينية مميزة وخاصة بالسياحة الدينية؛ ويُعتقد أنّ  الكثير من الحوادث التاريخية العقائدية الدينية حدثت على أرضها، مثل حادثة طوفان سيدنا نوح، حيث يُعتقد بأن سفينة سيدنا نوح، جثت على أرض بلاد الأناضول بعد نفاذ مياه الطوفان من على اليابسة، كما يُعتقد أيضًا أن الكهف الذي ذُكر في قصة أصحاب الكهف موجود في بلاد الأناضول.

ويتوقع أيضًا أنّ حادثة إلقاء سيدنا إبراهيم عليه السلام حدثت في مدينة شانلي أورفا “الرُها سابقًا”، والتي يُطلق عليها أيضا اسم “مدينة الأنبياء”، لأنها تحتوي على مراقد ومقامات لعدد من الأنبياء مثل سيدنا إبراهيم، ويوجد فيها عمودين ضخمين يُعتقد بأن سيدنا إبراهيم عُلق فيهما، وبعد ذلك تم إلقاؤه من الأعلى إلى النار، ويُعتقد بأنها تحولت إلى بركة مياه مباركة، والحطب الذي اُستعمل في حرقه تحول إلى أسماك لا تلد ولا تموت.

ms8xb

كما يوجد بجانب هذه الآثار الكهف الذي يُعتقد بأن سيدنا إبراهيم وُلد فيه، ومرقد وقبر سيدنا أيوب عليه السلام، والمغارة الذي لجأ إليها سيدنا يونس بعد محاولة قومه قتله.

وفي أزمير يستطيع السائح زيارة “بيت مريم”، وهو البيت الذي يُعتقد بأن مريم عليها السلام بقيت فيه مع سيدنا زكريا وابنه يحيي من بعده في آخر سنوات حياتها، بالإضافة إلى مدينة ديار بكر التي تحتوي على مرقد النبي ذي الكفل، ومرقد النبي ذا اليسع، ومقام النبي إلياس الذي لجأ إلى إحدى المغارات وأكمل حياته هناك بعد محاولة ملك ذلك الزمان قتله.

meryem-anaevi

بالإضافة إلى ما ذكر، تعتبر مساجد مدينة إسطنبول من التي بشر النبي صلى الله عليه وسلم بفتحها، حيث أصبحت إحدى المدن المهمة التي تحتوي العديد من المساجد الضخمة المميزة بأسلوب معماري فريد مميز، والتي لا بد لزائر إسطنبول من زيارتها، للاستمتاع بالطاقة الروحية والراحة النفسية.

مهرجان التيوليب

تنطلق في تركيا كل عام، فعاليات مهرجان إسطنبول الدولي لزهرة التوليب، في حديقة “إميرغان”، لتتزين معها المدينة بـ 30 مليون زهرة توليب.

وتحتل زهرة التوليب أو “اللالة” مكانة خاصة  لدى الأتراك، حيث أتوا بها من مواطنهم الأصلية في آسيا الوسطى، ثم انتشرت عبر الدولة العثمانية إلى القارة الأوروبية في القرن السادس عشر، في حين أهداها السلطان سليمان القانوني إلى ملك هولندا الذي أعجب بها كثيرا وأصبحت فيما بعد هولندا الأولى في زراعة وتصدير هذه الزهرة المرتبطة ارتباطا وثيقا بالتراث العثماني.

74156210

الحضارة والعراقة

موقع تركيا بين قارتي أسيا وأوروبا، وكونها دولة إسلامية يوجد فيها ملايين العلمانيين، يجعلها من أكثر الدول في العالم قدرة على الجمع بين الحضارة والحداثة وبين العراقة والقدم، فأنت تستطيع أن تعيش فيها محافظا ملتزما تمارس طقوسك الدينية بأريحية، أو منفتحا علمانيا، دون أن تشعر بعنصرية أو اختلاف يخدش ثقافتك الأصلية، فهذه الدولة التي تجمع بين التناقضات، تبعث الراحة والشعور بالقدرة على الإندماج لجميع زائريها.

مجدولين حسونة – TRT العربية